الحاج حسين الشاكري

308

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

الغلام يرفع ما وقع من فتات الطعام ، فقال له : " ما كان في الصحراء فدعه ولو فخذ شاة ، وما كان في البيت فتتبّعه والقطه " ( 1 ) . والخبر ذكرناه بتمامه في شذرات من أخباره من الفصل الثالث . وروى أبو جعفر الكليني عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن إبراهيم بن أبي البلاد عن أبيه ، قال : كنت عند أبي جعفر ( عليه السلام ) ، فقلت : يا جارية اسقني ماءً . فقال لها : " إسقيه من نبيذي " . فجائتني بنبيذ من بُسْر ( 2 ) في قدح من صفر ، قال : فقلت : إنّ أهل الكوفة لا يرضون بهذا . قال : " فما نبيذهم ؟ " . قلت له : يجعلون فيه القعوة ، قال : " وما القعوة ؟ " ، قلت : الداذي ، قال : " وما الداذي ؟ " فقلت : ثفل التمر يضري به الإناء حتى يهدر النبيذ فيغلي ثم يسكر فيشرب . فقال : " هذا حرام " . وعنه أيضاً قال : عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمد ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، قال : دخلت على أبي جعفر بن الرضا ( عليهما السلام ) ، فقلت له : إني أريد أن ألصق بطني ببطنك ، فقال : " ها هنا يا أبا إسماعيل " ، وكشف عن بطنه ، وحسرت عن بطني وألزقت بطني ببطنه ، ثم أجلسني ودعا بطبق فيه زبيب ، فأكلت ثم أخذ في الحديث ، فشكا إليَّ معدته ، وعطشت فاستقيت ماء .

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 3 / 356 . ( 2 ) البُسْر : التمر إذا اتّخذ لونه وشكله الطبيعي ، لكنه لم ينضج بعد .